محمد بن عبد الله ( ابن مالك )
23
إيجاز التعريف في علم التصريف
[ اسما الفاعل والمفعول من غير الثّلاثيّ ] ويجعل موضع حرف المضارعة من غير الثّلاثيّ ميم مضمومة ، فيكون اسم فاعل إن كسر ما قبل آخره ، نحو : مكرم ومستخرج . وإن فتح ما قبل آخره كان اسم مفعول ، نحو : مكرم ومستخرج . [ مصدر غير الثلاثيّ ] [ مصدر الرباعي بالزيادة ] والمصدر من ( أفعل ) على ( إفعال ) ، نحو : أكرم إكراما « 67 » . ومن ( فعّل ) على ( تفعيل ) ، و ( تفعلة ) ، و ( فعّال ) ، نحو : ذكّر تذكيرا ، وتذكرة ، وكذّب كذّابا « 68 » .
--> ( 67 ) ما ذكر من مصادر لهذا الباب وما يليه هو المقيس ، أو الغالب ، أو الكثير ، أو المشهور ، وقد جاء لكل باب غير ما ذكره . ثم يقال : ( أفعل ) إن كان أجوف معتل العين حذفت ألف المصدر وعوض منها تاء في آخره ، فيكون على ( إفعلة ) ، نحو : إقامة وإعادة وإبانة ، هذا مذهب الخليل وسيبويه ، وذهب الأخفش والفراء إلى أن المحذوف من هذا النحو هو العين ، فيكون عندهما على وزن ( إفالة ) ، وعلى كل من المذهبين جمهور ، وأرى الثاني أقرب . وانظر الكتاب ( 4 / 83 ) ، ومعاني الفراء ( 2 / 254 ) ، والمقتضب للمبرد ( 1 / 243 ) ، والمنصف لابن جني ( 1 / 291 ) ، وشرح المفصل لابن يعيش ( 6 / 58 ) ، والممتع لابن عصفور ( 2 / 490 ) ، وشرح الرضي على الشافية ( 1 / 165 ) ، والتصريح للأزهري ( 2 / 74 ) . ( 68 ) المقيس في مصدر ( فعّل ) الصحيح اللام غير المهموز هو ( تفعيل ) ، وجاء ( تفعلة ) كثيرا ، نحو : كرّم تكريما وتكرمة ، فإن كان مهموزا كانا معا كثيرين فيه ، نحو : خطّأ تخطيئا وتخطئة ، وأما المعتل اللام فالمقيس فيه ( تفعلة ) ، وجعل ( تفعيل ) فيه من المسموع الشاذ ، وقيل : من الموقوف على الضرورة ، نحو : لبّى تلبية ، وسمع نزّى تنزيّا . -